السيد محمد تقي المدرسي

165

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ولا بأس بالعمل بها ، وإن كان الأحوط خلافه لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ، مع أن المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل ، فلا يترك الاحتياط « 1 » . ( مسألة 14 ) : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلًا مع إجازة الولي ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك . ( مسألة 15 ) : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة ، كما يجوز إجراؤها لنفسها . ( مسألة 16 ) : يشترط بقاء المتعاقدين « 2 » على الأهلية إلى تمام العقد ، فلو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصح ، وكذا لو أوجب ثم نام بل أو غفل عن العقد بالمرة ، وكذا الحال في سائر العقود ، والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلة . ( مسألة 17 ) : يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : زوجتك إحدى بناتي ، بطل ، وكذا لو قال : زوجت بنتي أحد ابنيك ، أو أحد هذين ، وكذا لو عيّن كل منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما بل من باب الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ، وأما لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دال على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة فلا يبعد الصحة ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يلزم تميز ذلك المعيّن عندهما حال العقد ، بل يكفي التميز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : زوجتك بنتي الكبرى ، ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولد البنتين ، لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم ، نعم إذا كان مميزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به ، فالأقوى البطلان لانصراف الأدلة عن مثله ، فالقول بالصحة والتشخيص بالقرعة ضعيف . ( مسألة 18 ) : لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما مع الإشارة ، أخذ بما هو المقصود وألغي ما وقع غلطاً ، مثلًا لو قال : زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة ، وتبين أن اسمها خديجة صح العقد على خديجة التي هي الكبرى ، ولو قال : زوجتك فاطمة

--> ( 1 ) وإن كان الأقوى الصحة اعتمدا على الصحيحة المزبورة . ( 2 ) احتياطا واجبا .